صعود هتلر هو موضوع الجزء الأول من ثلاثية الدحيح عن هتلر والحرب العالمية الثانية. لذلك، تتتبّع الحلقة طريقه إلى السلطة، وتطرح سؤالًا عن الظروف التي تمنح الحركات المتطرفة فرصة التوسع. في البداية، تفتتح الحلقة بمشهد ساخر، ثم تستخدم صدمة فوز دونالد ترامب في انتخابات 2016 مدخلًا إلى الحديث عن اليمين المتطرف. ومع ذلك، تظل هذه المقارنة مدخلًا سرديًا في حلقة منشورة سنة 2018؛ ولا تختزل الشخصيات أو السياقات التاريخية في هوية واحدة.
هتلر في فيينا والحرب الأولى
بعد ذلك، تعود الحكاية إلى النمسا وفيينا. إذ تعرض رغبة هتلر في أن يصبح رسامًا، ورفض طلبه في أكاديمية الفنون، والبيئة السياسية التي عاش فيها. ثم تنتقل إلى خدمته في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى، وإلى الهزيمة والثورة سنة 1918. وفي هذا السياق، تشرح كيف تحولت مرارة الهزيمة ومعاهدة فرساي إلى مادة استغلها الخطاب القومي المتطرف.
هتلر والتنظيم والدعاية
تتابع الحلقة انضمام هتلر إلى التنظيم الذي أصبح الحزب النازي. كما تبرز قدرته على الخطابة وتحريك مشاعر الجمهور، ثم دور الصحافة الحزبية والدعاية. بالإضافة إلى ذلك، تعرض علاقة التنظيم بالسلاح والعنف، وتذكر إرنست روم ضمن قصة تسليح رجال الحزب. لذلك يتضح أن الحكاية تتجاوز خطابًا مؤثرًا أو شخصية منفردة؛ إذ تشكّلت شبكة تنظيم ووسائل دعاية وقوة مسلحة.
هتلر بين الانقلاب والانتخابات
بعد ذلك، تأتي أزمة سنة 1923 لتفتح فصلًا جديدًا. إذ تشرح الحلقة تدهور قيمة النقود وارتفاع الأسعار، ثم احتلال فرنسا منطقة الرور ومحاولة هتلر الاستيلاء على السلطة. لكن المحاولة تنتهي بالفشل والحبس. نتيجة لذلك، يظهر في السجن كتاب «كفاحي»، ويبدأ التحول نحو خوض الانتخابات بدل الاعتماد على الانقلاب وحده.
لكن الطريق الانتخابي لم يمنحه انتصارًا سريعًا. إذ تذكر الحلقة ضعف النتائج في عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تغيّر أزمة 1929 المشهد. فمع البطالة وتعثر الاقتصاد، استغل الحزب الخوف والغضب، وقدّم نفسه في صورة المنقذ. كما تربط الحلقة ذلك بدعايته وحضوره التنظيمي والمساعدات التي استخدمها لكسب التأييد.
وصول هتلر إلى المستشارية
في النهاية، تميّز الحكاية بين أن يصبح الحزب أكبر كتلة انتخابية وأن يحصل على أغلبية مطلقة. بعد ذلك، تصل إلى تعيين هتلر مستشارًا سنة 1933 بواسطة الرئيس هيندنبورغ. لذلك لا يصح اختصار النتيجة بعبارة «انتُخب هتلر رئيسًا». وأخيرًا، تعود الخاتمة إلى سؤال الحلقة: كيف تتفاعل الأزمات والمؤسسات والاختيارات السياسية حتى يصل حزب شمولي وعنصري إلى الحكم؟
يساعدك الفهرس الزمني على متابعة المراحل، وتشرح القراءات المرتبطة الفرق بين تضخم 1923 والكساد الذي بدأ سنة 1929. بالإضافة إلى ذلك، تفصل القصص بين الوثيقة التاريخية والمزحة أو الافتراض. كما تتيح المصادر مراجعة التواريخ والتفاصيل، بينما يعيدك كل مقطع إلى موضع الفكرة في الحلقة.